[h=6]جاء رجل إلى أمیر المؤمنین علي (علیه السلام) وشکا له عدم استجابة دعائه
فقال الإمام : « إنَّ قُلُوبَکُمْ خَانَتْ بِثَمـَانِ خِصَال :
أَوَّلُهَا : إنَّکُمْ عَرَفْتُمُ اللهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ کَمَا أَوْجَبَ عَلَیْکُمْ، فَمَا أَغْنَتْ عَنْکُمْ مَعْرِفَتُکُمْ شَیئاً
وَالثَانِیَةُ : إنَّکُمْ آمَنْتُمْ بِرَسُولِهِ ثُمَّ خَالَفْتُمْ سُنَّتَهُ، وَأَمَتُّمْ شَرِیعَتَهُ فَأَیْنَ ثَمَرَةُ إیَمانِکُمْ
وَالثَّالِثَةُ : إنَّکُمْ قَرَأْتُمْ کِتَابَهُ الْمُنْزَلَ عَلَیْکُمْ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِهِ، وَقُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ثُمَّ خَالَفْتُم
وَالرَّابِعَةُ : إنَّکُم قُلتُم تَخَافُونَ مِنَ النَّارِ، وَأنْتُم فِی کُلِّ وَقت تَقدُمُونَ إلَیها بِمَعاصِیکُم فَأینَ خَوفُکُم
وَالْخَامِسَةُ : إنَّکُمْ قُلْتُمْ تَرْغَبُونَ فی الْجَنَّةِ، وأَنْتُمْ فی کُلِّ وَقْت تَفْعَلُونَ مَا یُبَاعِدُکُمْ مِنْها فَأَیْنَ رَغْبَتُکُمْ فِیهَا
وَالسَّادِسَةُ : إنَّکُمْ أَکَلْتُمْ نِعْمَةَ الْمَوْلى فَلَمْ تَشْکُرُوا عَلَیْهَا
وَالسَّابِعَةُ : إنَّ اللهَ أَمَرَکُمْ بِعَداوَةِ الشَّیْطَانِ، وَقَالَ: (إنَّ الشَّیطان لکم عدوٌّ فاتَّخذوه عدواً)، فَعَادَیْتُمُوهُ بِلاَ قَوْل، وَوَالیـَتمُوهُ بِلاَ مخَالَفَة
وَالثَّامِنَةُ : إنَّکُمْ جَعَلْتُمْ عُیُوبَ النَّاسِ نَصْبَ أَعْیُنِکُمْ وَعُیْوبَکُمْ وَراءَ ظُهُورِکُمْ تَلُومُونَ مَنْ أَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْلَوْمِ مِنْهُ فَأَیُّ دُعَاء یُسْتَجَابُ لَکُمْ مَعَ هَذا، وَقَدْ سَدَدْتُمْ أَبْوَابَهُ وَطُرُقَهُ ..
فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا أَعْمَالَکُمْ وَأَخْلِصُوا سَرَائِرَکُمْ وَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَن الْمُنْکَرِ فَیَسْتَجِیبُ اللهُ لَکُمْ دُعَاءَکُمْ»
اللهمَّ اجعلنا ممّن يستجاب دعائه[/h]





رد مع اقتباس





